سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

131

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

قال : تصحيف صعب ولم يزالا كذلك هو يسأله وذاك يجيبه ولم يهتد إلى أن ذلك هو الجواب . وقال آخر لآخر : ما تصحيف استنصح ثقة ؟ ففكر فيه زمانا ، فلما أعياه قال : لم يظهر أيش تصحيفه ، فقال له : قد أجبت لم تعلم انك أجبت . ومن التصحيف ما كتب به إبراهيم بن المهدي إلى إسحاق بن إبراهيم النديم أي شئ تصحيفه لا ترتج مثل الأسنة ؟ فكتب اليه لا يرث جميل إلا بثينة ، فكتب اليه إبراهيم فما تصحيف هذا ؟ فكتب اليه وانه منك . فلما أسفر الصباح عن وجه الهنا والانشراح ، رابع ربيع الأول عام الف ومائة وواحد وثلاثين من هجرة النبي المرسل ، توكلنا على الرب العلي ورحلنا من مشهد علي قاصدين زيارة الشهيد المبتلي المدفون بكربلا ، الحسين بن علي ومن معه من الشهداء الصابرين رضوان اللّه عليهم أجمعين ، ففي خامس الشهر المذكور اتينا على موضع يقال له الخان الأخير ، ومررنا في طريقنا بقبر النبي ذي الكفل عليه السّلام فزرنا وبلغنا المرام ، وفي سادس الشهر دخلنا ارض الحائر مشهد الحسين الطاهر سلام اللّه عليه وعلى أخيه وعلى جده وأبيه وأمه وبنيه وسائر مواليه ومحبيه : [ أرجوزة للمؤلف في جده الحسين بن علي وأولاده عليهم السلام ] للّه أيام مضت بكربلا * محروسة من كل كرب وبلا بمشهد الطهر الحسين ذي العلا * ونسل خير الخلق من كل الملا فحفنى بجوده تفضلا * ونلت ما كنت له مؤملا من زاره بالصدق فيه والولا * يعود مجبورا بلا شك ولا فاسمع لما قد قال ذو الفعل الحسن * محمد الحر الأصيل ابن الحسن قد ارخ المولد في رجيزه * مفيدة جليلة وجيزه فقال في ذكر الحسين بن علي * نظما بديع القول كالصبح الجلي وكيف لا وهو الامام الرحلة * نجل ثقات قادة اجله خادم شرع المصطفى والمذهب * الطيب بن الطيب بن الطيب